عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
10
الدر النظيم في خواص القرآن العظيم
لأن الأشكال قسمان شكل هبوطي وشكل عروجي فهذا المتقدم شكل هبوطي لشمول الاسم الأعظم في الدائرة الحسية الحقيقية التركيبية وأما الثاني فهو العروجي الطلوعي وهو إضافة الاسم في الربوبية علويات فالمراتب العلويات الثلاثة أوضاع شهودك في الأرواح القدسيات ثم المقربين ثم أصحاب اليمين والاستشراف على المكذبين الضالين والثلاث السفليات الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى فتلك باطن هذه في عالم الإيجاد الإبداعي فاسم الربوبية يظهر بحقائق الوجود واسم الألوهية قاهر لحقائق الموجودات فلا يبقى أثر لمتوهم بصيرة لمتبصرة وإذا أضيف الاسم الذي هو بسم اللّه برزت الرحمانية فالعظمة صفة الربوبية وكذا العلا صفة الربوبية والرحمانية صفة الألوهية إلا أن الربوبية ظاهر والألوهية باطن وذلك نسبة كنسبة فسبح ونسبة الاسم كنسبة اسم الجلالة ونسبة ربك كنسبة الرحمن ونسبة العظيم كنسبة الرحيم ونسبة سبح كنسبة بسم ونسبة اسم كنسبة الجلالة ونسبة ربك كنسبة الرحمن ونسبة الأعلى كنسبة الرحيم ونسبة اقرأ كنسبة بسم ونسبة باسم كنسبة الجلالة ونسبة ربك كنسبة الرحمن ونسبة الذي خلق كنسبة الرحيم إلا أن هذه الثلاثة عروجا من أسفل إلى علو وتلك هبوط من علو إلى أسفل ومقاليد السفليات بعد العلويات فسبح باسم ربك غيبة وسبح باسم ربك الأعلى غيبة أخرى واقرأ باسم ربك غيبة ثالثة وبسم اللّه الرحمن الرحيم غيبة وحضور فبسم اللّه حضور والرحمن الرحيم غيبة وكذلك جميع الفهم في كتاب اللّه واعلم أن بسم اللّه الرحمن الرحيم محتوية على ثلاثة عوالم عالم الملك الأول ثم عالم الخلق ثم عالم الأمر وذلك لقوله تعالى أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ واعلم أن بسم اللّه الرحمن الرحيم لتوصل الخير من جميع العوالم وفيها سر المبتدي والمنتهي وفيها مراتب التوحيد لأن بسم اللّه الرحمن الرحيم قبالة شهد اللّه والملائكة قبالة شهد الرحمن وأولوا العلم قبالة الرحيم فأول دائرة بسم اللّه كآخرها وظاهرها كباطنها وبها أقام اللّه شجرة الأكوان وأظهر بها أسرار المكنونات فتأمله بفكر خفي وإيمان بعقل وفي ولذلك من أكثر من ذكرها رزق الهيبة عند العالمين العلوي والسفلي ومن علم ما أودع اللّه فيها من الأسرار وكتبها على شيء لم يحترق بالنار وفيها سر اسم اللّه الأعظم . قال عبد اللّه بن عمر بن الخطاب من كانت له حاجة فليصم الأربعاء والخميس والجمعة فإذا كان يوم الجمعة تطهر وذهب إلى الجمعة فتصدق بصدقة قلت أو كثرت ما بين الرغيف إلى ما فوق ذلك وما كثر فهو أفضل فإذا صلى الجمعة قال اللهم إني أسألك باسمك بسم اللّه الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم الذي ملأت عظمته السماوات والأرض وأسألك باسمك بسم اللّه الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو الذي عنت له